الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

19

مفتاح الأصول

وفاته : قبل وفاة الفقيه الرّاحل قدّس سرّه بعدّة أيّام ، كانت تظهر كلمات تكشف عن أنّه كان منتظرا للالتحاق بالرّفيق الأعلى ، جلّ جلاله ، نظير ما قاله لبعض أصحابه : « انتهى عمري » أو « لم يبق من عمري إلّا قليل » إلى أن وافته المنيّة صباح يوم الجمعة الحادي عشر من شهر جمادي الثّانية عام 1422 ه . ق . وكانت وفاته قدّس سرّه صدمة كبرى للعلماء والفضلاء وأهل بيته ، والامّة الإسلاميّة ، وقد بكاه الصّديق والعدو والقريب والبعيد ، لأنّهم فقدوا بوفاته أبا رؤوفا ، ومعلّما عطوفا ، ونجما لا معا ، أضاء سبيل الامّة ، والعلم والعلماء ، وكان آملا يشجّع المؤمنين والمجاهدين على المضيّ في العلم والعمل . وقد شيّع جثمانه الطّاهر تشييعا عظيما في عدّة مدن من محافظة مازندران ، ثمّ انتقل جثمانه الشّريف إلى قم المقدّسة وشيّع تشييعا رهيبا وقد شارك فيه المراجع والعلماء وسائر المؤمنين . وكان يوم تشيعه إلى مثواه الأخير يوما مشهودا ، ودفن في حرم مضيفته كريمة أهل البيت السّيّدة معصومه عليها السّلام بقم المقدّسة . « وسلام عليه يوم ولد ويوم ارتحل ويوم يبعث حيّا »